ابن أبي أصيبعة
93
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ركبتى تخدم المهذب في العلم ، وفي كل حكمة وبيان ، وهي تشكو إليه تأثير طول العمر في ضعفها ، وطول الزمان فيها فاقة إلى ما يقويها على مشيها من البلسان ، كل هذا علالة ما لمن جاوز الثمانين بالنهوض يدان رغبة في الحياة بعد طول العمر والموت غاية الإنسان ، فبعث إليه ما أراد من ذلك « 1 » . ولم يزل في خدمة " نور الدين " إلى أن توفى - [ رحمه اللّه تعالى ] « 2 » - [ وكانت وفاة " نور الدين " ] « 3 » في شوال سنة تسع وستين وخمسمائة بدمشق . وخدم « 4 » " مهذب الدين بن النقاش " [ أيضا بصناعة الطب ، بعد ذلك ] « 5 » ، للملك [ الناصر ] « 6 » " صلاح الدين يوسف بن أيوب " ، لما ملك دمشق [ المحروسة ] « 7 » ، وحظى عنده . وكان " مهذب الدين بن النقاش " كثير الإحسان ، محبا للجميل ، يؤثر « 8 » التخصص ، ولم يتخذ امرأة ، ولا خلف ولدا . وكانت وفاته - رحمه اللّه - بدمشق في يوم السبت ثاني عشر محرم ، سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، ودفن في جبل قاسيون .
--> وروى عنه كثيرون منهم : البهاء بن عبد الرحمن ، وعبد الكريم بن أبي سرافة ، وابن عساكر ، وابن السمعاني ، وغيرهم ، وله كتاب الجنان ، وله ديوان شعر في جزءين ، وكتاب المنازل والديار ، والديار ، وكتاب التاريخ البدري ، وكانت وفاته ليلة الثلاثاء 23 من شهر رمضان سنة 584 ه بدمشق . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 1 / 195 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 107 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 165 ( 1 ) من هنا يعود النص في : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 4 ) في ه : وخدم بعده . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 7 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و . ( 8 ) في أ : يؤم .